
Friday, March 30, 2007
التصدير
" يفاجئني البدو في الليل وحدي
بلا شجر صالح للتعازي
ولا وردة كي ألمع وجه الحديد
افيضي علي من الحب
كي لا تؤاخذني الأرض في سرها
و أحفظي عينك الفاطمية
يغسلها الحزن والفتيات اللواتي تأخرن عن ضحكهن َ ثلاثة الآف عام و أحمد ! "
من نصائح البدو الغلاظ
Thursday, March 29, 2007
تــعريـــف
السماء . . .
تلك التي لا تطيل الوقوف
لتشهد حشد الذبيح
وتترك آخر حلم ٍ تدلى
بين المنى
والعدم
,
,
,
ليست سماء
خمس دقائق قبل قيامة الولد
" سيكرهنا العسكريون أكثر "
من يومياتي
- ا -
من ذا ينظف ظلك بعد الرحيل
ويترك أحلامك المهملات على المدفأة ؟
فتصعد من وجه ليلى
يحاربك الصمت في أعين المتعبين
وتهرب كل الحمامات من وجنتيكَ
فيتركك الأب يلعق ظهر الرغيف
و وحدك في الليل تضحك
وحدك ....
تفترش الناي قبل التفات الخليفة للتتر الأصدقاء
وبعد قيام المسيح بلا معجزاتٍ جديدة
فتحملك البنتُ في خدها
ترتعش
ويـُسكت أنفاسك الثيبات الوهن .
-2-
لا أعرف الوقت في ساعة الجامعة
و يرتجف العاشقون على ظل قبعتي الشاهقة
أحمل سم المدينة للطيبين
للأمهات الكفن
يرافقني العسكري ليشهر خبز المعونة في عين أمه
ويمسحني الليل بالمدح والطين والأمنيات
ولا يعرف المخبرون الطريق إلى قامتي
سأرقص في الظل قبل انتشار النعاس بكف الحبيبة
و أترك صمغ الغريب على المنضدة
فلا يدخل العسكريون أحلام طفلي
و لا يصرخ النورسيون أني " رفضت الوطن ".
-3-
من ذا يرتب أحداق ليلى على وجنتيها
و يُـطعمها الفل قبل اجتراء المغبة ؟
قليلٌ من الريح يحملنا للعيال فتدخلنا الأغنيات
ويرتجل النهر أحقاده الهادئة
فيلتفت الليل للبردِ والطفلة الحانقة :-
" تعالى إلى الموت قبل انفجار الخطيئة
وقبل اختراق العدو لوجه الصبية
على الريح سيري
و شدي على وجنتيكِ الضفيرة "
-4-
و وحدي أمشط في الأرض وجه الغريب المملح
و أنتظر الرب بعد اختفاء العساكر من وجه أمي
أحاول أن أمنح الريح طفل البنفسج
أن أعبد الله فيكِ
أن انفض الظل عن خطوي المرتجف
و أرسم في الدفتر المدرسي
وجه الصغيرة
مسكا بطول المرايا
سماء تطيل انتظار الحواديت حتى يجف الصغار
فيخبزني الليل
يرفع قمح الحكايات عن صمت أمي
وينهض من سدة العرش طفل المواويل يضحك
" تبارك هذا الجريح
تبارك كف الحبيبة
تباركت يا وطني المرتبك "
عينان تجريان
تمد ماءها في النهر تشرب
تهدهد السما وتضحك
يطير عمرها عيالا
في الشمس تلعب !!!
*
عيناك ِ تجريان
أتوه في ملامحي القديمة
صفصافة ُ الحكي البعيد
غضبى من الأبوين حينا
وشوشات الجد في الليل الخبئ
" قل ...
قل ...
قل هو الله أحد "
!!
*
عيناكِ تجريان
ووحدنا في الليل نصرخ
" الله اكبر من سخافات القبائل
الله اكبر
من مطبات الحداثة
من شيوخ الموت والوطن المفخخ في الهوية
من عسس الخليفة
و من التصاق الزند بالمعنى المؤجل في القصيدة
وانتحار الشعر في برميل نفط "
*
عيناكِ تجريان
واكره النساء
اكره المدائن التي تحنطت في الملصقات
اكره الكتابة المقعرة
الصحافة الملونة
حرارة الصيف التي لن تنحني يوما لأجلي
لن تستمع للأغبياء مثلي
و اكره المناسبات
اكره الطريق والغياب والمواصلات
وسادتي الصغيرة
بلادنا الفتات
احضن المياه كل ليلة ٍ ولا أجف
فاكره المطر ....
اكره المطر ....
*
عيناكِ تجريان
واذكر أني سألتك يا رب ُ يوما
عن الموت مختنقا بالمحبة
عن الليل تحفره الطفلة الحانقة
عن الشعر دلكه اليائسون برجل الخليفة
وعن بنت عمى ......
عن الفل يرقص في ملقتيها ويضحك
ويدخلها الورد يوما بلا توصية
وعني سألت ....
وحدي أخاف ْ
من التين يفتح أضلاعه كالرصاص
من البنت تلفظها الرحلة المدرسية
ويتركها المتعبون على البرد فوق الرغيف
فلا تستطيع التمني
أخاف من الفأس عشعش فيه الصدأ
من النسوة العالقات بظن القبيلة
و من " كلما "
تقطع الورد في عين أمي
سيرتعش الليل بين الندى والجبين
وتمشى الصغيرة تجتر أحزانها كل هم ٍ :
" يا أيها الولد العائلي
نستني يدك "
*
عيناك ِ تجريان
واحمل نهنهتي فوق ظهري
واطرق وجه العيال
أحملق في الدكنة المستريحة
والمح ظل القرنفل عنفه العاطلون عن الحلم و الأبجدية
وافرغ فيه الخليفة عسكره المتعبين بلا منتهى
أحاول أن امنح الريح صفصافة ً من دمي
وان اشرب النهر كي يكتفي بالمحبة ْ
ولا يكسر الطيبون الضحك
*
عيناكِ تجريان
و وحدي أمشط في الليل أسرارنا
" وحدنا . . . وحدنا
- نحن صمت الصغير المبلل -
تحك العصافير أحلامنا كل يوم ٍ ثلاثين مرة
وتفرح أحداقنا بالصور . . .
حين تمشي المسافات بين السما والخطيئة
نحاول أن نجمع الآن أهداب أعيننا المذهلة
قليلا . . . قليلا
سترتعش الأرض حين يمر الحمام الجديد على وجهها
وحين نمرر إصبعنا المستقيم الي حزنها العائلي
ستنهض من نومها وردة ٌ جائعة
وظلان يقتتلان
*
عيناك تجريان
هذا أزيز الضجر
لا شيء أكثر من كوننا لم نزل واقفون على ظلنا
واحدون تماما
بلا كنية في الضمير
ولا سترة في البرَدْ
هاتي يدك
قليلا . . . قليلا
نكتب أسماء أحلامنا واحدا . . واحدا في الكفوف
أسماء أحزاننا واحدا واحدا في التعبْ
بنفس الطريقة
نبادل أصواتنا مرة في الصباح ْ
مرة ً في المساء
قليلا . . . قليلا
لن نعرف الفرق بين الرحيل الي كوةٍ في البياض وبين الجلوس على راحتينا جهارا
أنا متعب ٌ
متعبٌ
متعبٌ
فهاتي الضحك
بطريـقةٍ أخرى أطير
﴿ طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾
نصف إهداء
إلى : -
( عصام الزهيري / حامد بن عقل / جانيت الان بيار / محمد سالم / هدى فاروق / سعاد الأحمدي / يزيد الديراوي / رباب شرف /قاسم زهير السنجري/ شاطئ المعمورة / و اشياء اخرى تلهو بجانبي )
- 1-
واثقٌ
من بياض السريرة
من زرقة الشك واثق
كما تشتهيني الحقول أغني
كما تشتهيني الدفاتر
أحبو على الريح تحملني عينك الفاطمية
في لحظة ٍ من غبار الشوارع اكسر سن الخريف
وأحلم أن المواعيد - مثل الضفائر - تأتى على مهلها
فيختارني الأنبياء
للصيفِ أحزانه المهملة
ولى سندس الماء يغفو قليلا .... فيشتبه العسكري بظلي
لذا فتشوني كثيرا
فلم يجدوا غير قاف الحريق /
حدوتة من أقاصي العيال /
وصيتها حين صار الطريق اتساعا بطولي :
" ستغرق في لجة الخلق حينا ....
ستمشى على الريح والماء و الأمنيات الكسولة
ستجلس في ظلها مرتين لتسأل عن " سورة المائدة "
عن السندباد القتيل
ستضحك حين تقول لك الأرض :
" مت كي تعاند أكثر ...
و كي يعرف الصبية العابثون مزاجك في آخر الليل يرقص
وسر كي تعوض خطو الشهيد على ظلنا مرتين
و كي تعرف البنت طعم الدلال عليك !! "
- نشيج -
أنا واحدٌ في البدايات
واحدٌ في النهايات واحدْ .
لا شئ يشبهني غير أمي
ولا ظل يتبعني غير ظل العنب
" أحبكَ
حين تكون المسافات أعلى قليلا كي لا أراك "
قالت سعاد
" أحبكَ
كي احسب الوقت بين انتظار ٍ وآخر
و كي أجد السبب العاطفي لحزني "
قالت هدى
" أحبكَ
كي لا أغار عليك
حين تمر الفراشات بيني وبينك
لا أذكرك
حين تجففني في المساءات - بعد انتظار المطر –
لا أذكركْ
وحين أقرر انك آخر من يفتح الباب للأصدقاء و أول من يترك الشعر يمشى على المنضدة
لا أذكركْ "
قالت رباب
" أحبك َ
حتى أمّلْ
وجهك مثل انتظار ٍ مؤكد
وعيناك ترتجفان إذا ما ارتكبت المديح أمامك
كأنك تنهمك الآن في ثورة باهتة
لترفع سبابتيك أمام العفنْ
تصلح أن تختلي بالجنون
تصلح أن تكتفي بابتسامة
وتصلح أن يركب العابرون يديكَ فلا تختلف
وأن أترك الآن ظلي عليك
يوشوش أحقاده الدافئة "
قالت جانيت
-2 -
واثقٌ
من فراغ الأكف
من سيرة الماء واثق
اطلُ على صدر أمي كما كنت اعرف أنى ممرٌ طويلٌ إلي
و أنى سأغتسل الآن في طقطقات المسابح
كلما شكلتني التفاصيل ذكرى ... أخاف
وأسال كيف يكونون- أنفسهم – بعد صمت الجنازة ؟
وهل ترحل الكرارات بعيدا عن الشقة الواسعة ؟
وهل يكره الطيبون المساء لأني تمنيتُ فيه ؟
لأني كما كنت اعرف شكلي صغيراً
أحب العصافير – قبل الشروق – تحك اليدين وتضحك
فأضحك
واجلس في حجر أمي أعاكس أسطورة ً عابرة
قليلٌ من الليل يمنحني فضة ُ العاشقين
وحين تكون المسامير فوق الصليب تحب المسيح – فينهرها مرتين – وتضحك
فأضحك
هذا هو الليلُ سيدنا وابن سيدنا دفتر العابرين عليه الى حضن ليلى و أول من زغرد الماء في صدره ِ وانطلق .
ستحكي لنا الأرضُ أسرارها كل موتٍ إذا ما خلعنا النعاس قليلا و بعثرت الريح ُ أسرارنا العائلية
ستختار من بيننا الأنبياء / العيال / محبي البشاشة / بؤبؤ عين اليتيم
ستختار من بيننا من يرتب أحزانها في الكتب
من يفك ضفيرتها في ليالي التعب
من يقدسُ حاجبها المستقيم ويـُخبر أطفالها الغائبين – بصدق ٍ – أن اليمامات حكّت جناح اللغة
فلم تبتسم
وان سنونوة طرقت حلمها مرتين وصاحت
" وجه السماء يغطي وجه الأرض فقط " *
فلم نبتسم
و أن الحواديت تهمس للغائبين الكبار
" سلامُ ُ على كل قلبٍ من الآه
من فضة ٍ لا تموت
ومن ساعدٍ لا يُجرب فينا هداه " *
و أني تعبت
في البدء كنت الحصان الصغير
أدلك في الليل حضن العوانس
و أخرج حين تحط سنونوة ُ ُ حلمها في الكفوف ، وينسحب الظلُ فوق البيوت قليلا قليلاً فأسال أمي :
" ماذا تحبين أكثر ...
كفي / . . . . مساءً خفيف الملامح
ام صورة الابن يأكلها العنكبوت ؟ ؟ ؟ "
- تجريح أكبر -
حبي روائيٌ لوجهٍ واحدٍ
صوت التحرش ِ واحدٌ أيضا ، ورد الجنازة واحدُ في الليل واحد.
لا قصيدة ترفض الإفصاح تعلو مرتين ولا مساء لتكمل الذكرى خيوط المتعبين من الأساطير الكبيرة
حبي روائيٌ
كقصيدة حبلى تمر على شفاه حبيبة ٍ مجهولة التكوين صلصالها ورد تلكأ في السجود بساحة النعناع
على أعنتنا تقف :
" يا أيها الملكوت كني كي تكون كما تريد
و كي تتوالد الأعياد من ضحكاتنا ، كي نطير وكى تحب الشمس أكثر
يا أيها الملكوت
سر في الليل وأكشف عن سواقيك البلاد ولا تخف ْ
لا تحدق في الحداثة ظامئا أو طالعا وجه المغني كي تزايد
يا أيها الملكوت أنت الوارث الشرعي للمعنى
و نحن غبارك المأزوم يضحك من سخافتنا ومنك ومن أساطير الضجر "
- 3 -
و بصدق
- كالأطفال الفخريين بشدة –
تسحب ظلك من همهمة الموتى / من قهقهة الخصيان / من أللغاز البدو المشروخين بعمق / تجلس وحدك تضحك / وتقابل من يمشون بلا أذنين لوجهك/ من يختبر التينة َ والزيتون بضحكة طفله / من يتعثر في قبلات العشق / من يرتق ياقات القمصان بقصة حب مختلطة / ويمشط أحزان حبيبته في الليل بوجهه / من يحرس حلما سريا بالموت / من يمسح صوت صلاتكِ من ذاكرتك / ويحاول أن يضحك – مثلك - حين تـُمسّدُ أجزاءك بيديها
و تماما تعرفهم
تكفر بالأطفال الصفر / بالضحكات المكتوفة / بقساوة قلب الليل عليك/ ببساطة من خانوك بصدق / ببشارة هذا الولد المتكلس مثلك :
" عيناه
تلك الواسعتان كسفر ٍ سادس
الأنف . . .
معقوفٌ مثل نفوس الخلق
الحلم . . .
حضن بجدارة
وسماءُ باره "
- نشيج -
يا ا ا ا ه
مكتظ ُ هذا الشارع بك
مرتبكٌ ظلك حولك / و أمامك / وبجانب حزنك. .
مرتبكُ جدا . . .
الليل ُ / البنتُ / وجه ملاكٍ عابر / تلميذات الصف الثالث / صوت(أصالة ) / مدخراتك للأعياد / أوجه من تركوك تمر بعيداً عن أعينهم / ضلعُ اعوج * / لمَ لا تحبك أيضا * / شاي المحارب * / صوت أبيك الغليظ / حبك للكركرات / صوتك يدوى في عينيها العاليتين :
" أشيري لي
إلى الأشياء كي تعلو
و كي تدرك . .
حروف المد والتنوين
ويتسمى . . .
مزاجُ الليل . . . . أغنية ً
عيالُ الأرض ....
صوفيين منسيين بالفطرة
براح الصمت ...... ملكوتا
أماسي الحكي والسلطان والعسكر....
أنا / أمي "
- 4 -
. . . و لأنك وحدك َ
وحدك تجلس قدامك
يرتد كلامك في شفتيك
يتوتر حلمك حين تمر عليك " صباح الخير"
. . .
. . .
لأنك وحدك
ترصد أشياء الله بلا ضجة
تحلم أن تكفيك سجائركَ
وان تنهال ضفائرها بيديك فقط
لا يـُسلمك غناؤك إلا لك
ولا يرتد عليك سواك
. . .
. . .
و لأنك وحدك
تعرف – بالكاد – ملامح من عبروكَ الليلة
ظل الأرض عليك /
أشكال الصمت بشفتيك /
حبك للأشياء البرية /
أجزاءك تبحث عنك /
هوسك َ بيديها /
إحساسك أن الأرض مسافة
. . . . . .
و لأنك وحدكَ جدا
فالليل وحيدٌ جدا
والظن ُ وحيد ُُ صادق
الأرض الشرفية / العصفور الدائخ / الحب البري / الوقت المكتوف / الأسباب الملتصقة بالحزن / الطفل المكروب تماما / الولد القطني السكران بها / همسكَ للعشاق الدوريين / صوت النص العالي / وشوشة محمد سالم:
" يا هذا الولد القطني تتحضر أكثر بيديها
لست غريبا عنك بشدة
نفس ملامح وجهك تكسر هذا الصمت
تنتشرُ الآن على أصحاب الضجة و الإمكان
الحزنُ جلال ٌمتأخر
والليل ملئ بالأشباه
و أنت ملئ بك
أنت ملئ بك "
هامش واسع للنبي الحزين
الحق الحق اقول :
" هكذا قد يكون النبي السماوي فعلا " ! ! !
*
أي نبي هذا
يبكي في الطرقات كمدن الحزن وكالأطفال المختلفين علي أعداد الحلوى
أو كامرأة ٍ تغضب من داخلها - ليس لشيء ٍ -
لكن قد مر صغيرٌ خلخل إيمان حلاوتها في الليل
ارتجت
و بمحض الصدفة ِ أيضاً قد يتكور فوق دلال أصابعها سبعة عشاق منسيين
آه يا امرأة من قلق ٍ وردي اللون ِتحل ضفائرها في الليل ولا تخشى
! !
*
أي نبي ٍ هذا
نفس الولد القطني الضحكات تمر( الآه ) على شفتيه بلا ترتيبٍ يصلح للتأويل
و حين رأيت الناس - ككل الناس الرمزيين - ترش التنهيدات على قدميه ولا تبصر
فبكيت
بنتٌ واحدة ٌ قد تتسكع في دكان حواديته
وتـُزَورُ حاجبها كي يرضى
بنتٌ واحدة ٌ جدا حتى أن ضفيرتها تتعثر في الظل إذا ما دلك عصفورٌ شفتيها كي يقرأ قرآنه
*
أي نبي ٍ هذا
نفس النبي الذي لم تعادوه كي لا يصب السماء على خدهِ مرتين
وكي يتريث حين يمرر إصبعه في المساء إلى شاطئ البحر كي يتعوذ منكم
وكي يفتح الآن شباكه للعصافير تخبره بالحقيقة
" كم يذكروكَ إذا ما تخليتَ عن فكرة العودة الأبدية
و كم حدثتهم ضمائرهم أن يموتوا على الفطرة الباهتة
لكنهم لا يحبون أن يسأل الله عن صمتهم بعد أن آمنوا "
*
أي نبي ٍ هذا
حاول أن يتصالح تدريجيا معكم
حاول أيضا
أن يتنازل عن نصف حبيبته لعيون الفقراء النهمة
و أن يتناول أيام محبته كالخبر العادي و كالأرقام المحشورة في الساعات
حاول أن يتعامل معكم مثل بقية خلق الله
أن يصعد بالروح - قليلا - فوق صرير هواجسكم
أو حتى
يمسك بيديه قطاراً كان يمر عليه الشعر
ولستم مختلفون الآن أمام بياض أصابعه
فيعاند أكثر :
" لا يؤمن هذا الجيل على الإطلاق ِ . . .
ولو أنزلت عليه الماءَ
- بنفس طريقتكم مرتين -
سيشق الليل البدوي ملابسه كي يعبد أول من تتعثر - من كثرة أيام الله عليها - في أطراف ضفائرها المقلوعة "
*
أي نبي ٍ هذا
و أنتم انتم لستم تختلفون على حتمية رفض الشعرِ وقضم قلوب المخلوقات الأكثر دفئـاً
يقولك لكم :
- حين آذيتموه وأجبرتموه على أن يفكك أزرار أحلامه في ليالي يناير -
" أخاف من القبر
و الكبرياء المعلق في أول الوحي كالمشنقة "
لكنكم لم تمدوا أصابعكم باتجاه السماء ولو مرة واحدة
يقول لكم :
- حين يمدد في الأرض ِ من دمهِ مرتين شراشف قد تصلح الآن للعرس أو للكفن -
" لا أعرف الآن كيف يكونون في الموت مبتسمين تماما
رفاقي القدامى
لم يمنحوني مسرتهم كاملة
لكنني قد أسامحهم مرتين
إذا ما جلستم بعيدا عن القبر تقتتلون "
لكنكم قد روثتم غباء القبيلة أو زهدها البربري
إذا ما تكورت البنت تحت الغنيمة
أو حكت الأرض أحلامكم في الصباح
يقول لكم
" إذا ما تغيرت الأرض قبل الأوان
وأخرجتم ُ دمكم في الحديقة كي لا يجف
سترتفعون إلى أول الوحي علَّ السماء تصدق أضغاث أحلامكم مرة ً واحدة "
*
أي نبي ٍ هذا
ولد ٌ مقطوع ٌ مثل كلام الليل
يحمل أطراف أصابعه ليغامر فيكم
أنتم يا من تقتلعون سماء الرب ِ بمحض الصدفة
وحين يمد علي الأرحام يديه – بمحض الصدفةِ أيضاً–
تصطنعون الموت لكي لا يكنس هذا الليل ملاكٌ عادي ٌ جدا
أو حتى
كي لا تنتشرون كما الأسماء بعينها
آه ٍ يا امرأة يغسل هذا الليل الزيتي أصابعها / تتكسر بهدوء
آه ٍ
يا هذا الولد العابر مثل مشيئة من خانوك بصدق
وجهك بيدك الآن تماما
تتساقط مثل بياض أصابعها
أو حتى . .
مثل بلادٍ تفرش في الصبح جديلتها و تحاول تأكيد مهارتها في الحب بلا فيروز
يا هذا الولد المفتوح بلا أسباب تكفى للتجريح
ولا أشياء تؤرخها بعيونك
تجلس مثل بقية خلق الله على الهامش
و تدس يديك بجانب حزنك
يا هذا الولد المتبرئ من أصداف البحر بأعينهم
ليس الآن قيامة
سندس
إلى :
سندس / . . . . .
آخر بنات الحسن
تصدير : -
" سندس .....
من يدركُ أن الموت كفيف ؟! "
*
قبل خدين كانت . . .
وردة الصبح الأخيرة
سندس الموتى وطعم براءة ٍ جفت ْ
كان ظل الأرض يحفر سرها
" يا بنت ُ لا تترددي . . .
لا تشبهي حزن الغريب
للطرق ِ أهداف ٌ كثيرة
غير أن نمشى معاً
والراحلون . . . .
ينظرون أمامهم
لا يلتفت منهم برئ !!!! "
وسندس الوطنين آخر من تمنى
أول الصبح اللذيذ
ارتجاف الحكي في شفةٍ هزيلة
وانفجار الذات في الملكوت بعد ضفيرتين تأخرا
سندس البنت التي ...
لم ترتجف ْ . .
لم تعترف ْ. . . .إلا مساءً
- حين دق الباب صبرٌ هائلٌ
فارتـدّت الأيامُ حبلي بالوهن ! ! -
" ضمديني يا بلادي
البرد يخرج من يدي
و السوسنات تمر في شفتي سريعا
وأنا أحدق في نزيفي
ضمديني . . . .
فالوقت آسن
والجند منثورون فوق الناي والنعناع
تحت الحلم بالماء المعطر
بين الخلاخل ِ
والدفاتر ِ
والنشيد المدرسي "
سندس الحلم التي . . . . .
يخضر في الليل الوشاحُ على أعنتها طيورا
ويفر ماء البئر حين تمد من يدها إلها كي يجرب حظه بقصيدتين ! !
تطرق الوقت العفي بإصبعين
وتدقق الحكى / الجدود / الزهر / . . . .
والتين المعلق في الهواء لراحتيها يبتسم : -
يا سندس الوقت الذي لا يعترف إلا بما يملى الجنود
يا بنت أيامي التي خرجت طويلا كي تفتش عن صلاة
يا زهرة الخدين في ليل ٍ حسير
يا دجلة الشعر الذي لم يكتسب حضنا إلا أمامك ِ
يحرث الأمل المخبأ في البنات
ويلملم النايات من أيدي الجنود النائمين
يطلق المزمار في قلب البحيرة :
- سندس الآن اكتراث البدر بالملكوت لا تأخر أكثر
- ( حاضر )
-الليل ُ يلبس كل يوم ٍ حلة أخرى
ويطوف من ليلى الى ليلى بعيدة
ويحدد العمر احتضار الضنك في الشعر البعيد العاطفي
وبعيدا عن مضاربنا . . .
يوطد للخيام قبيلة ً حبلى بما سكب الجدود على الحجارة .
و سندس النايات درة عمرها
سنواتها لا تستقيم مع الحكاية
وضفيرتان ستذهبان إلى المدارس كل يوم
غير أن الوجه والكفين والبسمات لم تسمع خلاخلها قريش
ولم ترفع ثقيفٌ ظلها كي تمرر صرخة ً خجلي الى وجه النبي
آآه ٍ
من طعم هذا الرمل
والزمن المحلى بالسخافة والعيال المخبرين
آآه ٍ
من الضاد التي مُـلئت جهارا بالقلاقل والخناجر والمسافات التي لا تنثني حتى لكفين استحقا أن يموتا واقفين
آآه ٍ
على سندس
.
.
.
ومن سندس
يا بدو هذا الليل يا وجه الصفيح
اتركوا الازلام كيما تنهمر
و اتركوها
يا حمرة الخدين لا تتأخري عند الخجل
يا أول الحكى المعمد من مياه النازحين
يا بنت نفسك
يا طعم ضحك العيد والعدو بين فراشتين تغنيا
" نحن الملائكة الصغار فقبلونا وافرحوا
هذا المساء . . .
اعشقوا وجه الكمان
واحفروا الأطفال فيكم
كي نمر . . . "
يا بنت لا تتأخري عن يوم مولدنا معا
لا تلعبي بين الكبار
لا تقربي عسس الحكاية - فالسحابة لا تمر على جبينك واثقة -
*
هي سندس الأرض التي لم تعترف إلا بها وجها / حقيقة
كل يوم ٍ ترسل النايات من صبح ٍ الى صبح ٍ اشد
وتجـمٍّع الليلَ في أسرارها كيما تنام الأم بين فراشتين تأخرا
تجرى وتفرح وحدها . . . . .
وتصيح في الساعات تطلب من عيون الشمس أقراصا وحلوي ! ! ! !
" أنا الحواديت الأخيرة يا عناة
فاقبليني بعدما أنهيت مرحلة البشر
أمهليني
كي أمشط شعري المجنون بالبوح الكبير
وأعيد ترتيب البيوت على الشوارع
أمهليني ساعتين
كي أصافح التانجو واشرب شعر لوركا
كي احمل التحنان من بلدي الى بلد الخيام
و أدق فوق الناس سوسنة ً وزعتر "
*
الوقت مكتحلٌ بما تمشى عليه
وحدها ترقى الى روح الطيور
وحدها تحمل الخدين في إيوان كسرى غير عابئة بما يملى الجنود
لا تتركوها تبتعد
فالموت حامض
والمساء تجليات الأرض والشهد الأخير
حضرة الوقت لا تكفى ليمشى الصالحون الى مدامعهم برقة
لا تكفى
ليحبو الطيبون من الوريد الى الوريد
لا تكفي
لصبية ٍ تلهو براحتها على وجه الهواء المستقيم ،
لا تتاجر في المسرة
- يا بنتُ خنقتنا المجرة -
والتف طوق البحر يحمل وشوشات الأم في الأعياد :
" يا أيها الشاغرون
مدوا إليَ الكفوف ْ
لم يخلق الرب من طينتين احتداما
قال كن يا عبدُ عبديَّ لا تخف
باسم سري لا تغادركَ الرياح
ولا تماطلك َ السنابلُ حين تختطف الطحين من البيادر قبل أن يأتي العسس
لك السماء صبية تحبو على جفنيك فارفع ما تبقى من حنينك للبراح! !
. . .
. . .
يا أيها الشاغرون
تفرغوا للحلم قبل الموت والميلاد
لا تحرثوا الوجه المحمل بالضفائر
لا تأكلوا طعم التمنيَّ في البنات
لا تتبعوا وشم القبيلة
واتركوا أعنتكم على كتف العيال
هذى المزامير محدودة ٌ كالضحك ْ
السماواتُ محفوفة ٌ بالبراءة
والرب يقبل كل يوم ٍ قصة أخرى من العبد الشفيف إذا انهمر
. . .
. . .
فيا أيها الشاغرون
تعالوا الى الأرض تجتر نعناعها كل موت
تعالوا من الصعق للرحلة المدرسية "
*
. . . . وترفع في خلاخلنا الضحك
لا ترحلي قبل التفكر بالذي لم يأت بعد
لا تتركي الأطفال مبتعدين عن هم الضفائر
و الخبز ننزعه من النار ِ قبل براءة التلوين
الآن موعدك ِ المؤجل كالولادة
أعراسنا حبلي بما ضحكت صبايا الورد يوما حين قلت ِ : -
" الورد يعرف كيف يضحك مرة أخرى بينما تغفو الكمان صبية خجلي
فاتركوا العمر المحدق في البشر
لا ترسلوا الضحكات قسرا
وافرحوا. . .
قبل الرحيل عن الفرح "
و الآن يا سندس ؟
تنجرُ فوق التين والزيتون أحلام الصبية بالمرح
و يدق برد الليل في الطرقات من يعدو الى وجهٍ أخيرْ
هذا أوان الظل يا بنت الشموس
تتعثر البسمات فينا كل يوم ٍ
وتذيع أفئدة الرحيل بان ليلى لم تكن يوما حقيقة
أن قيس لم يحلب الشعر المدجج بالرحيل الى الخليفة
لن تفرخ الأطفال يوما أمهات عابسة
. . .
. . .
يا ست هذا الموت لا تفرغي منا
لا ترفعي المصباح ليلا كي ننام
الموت مقسوم على وجه الطريق ْ
لا مفر من الأبد .
. . .
. . .
يا بنت قد تتمهلي أكثر . . .
كيما يمر الشعر في الشفة الحزينة
كيما تطير فراشة ٌ يوما على سعف الجنود ْ
كيما نحب ْ ! ! !
. . .
. . .
يا بنتُ لا تتسرعي أكثر
أعراسك الوردية الأقدام تغسلها المحبة كل يوم
فستانك المحفوظ في أعناقنا لا . . لا ينكسر
والورد والبسمات و الحكى المكلل بالرحيل الى السماء- حتى البنفسج نفس الذي لم يكف عن التحدث عن وجودك ِ - يرفض أن تمري
لا تتسرعي
الموت ينتظر الجميع بلا ملل
سنموت يوما بعدما تغفو الصبية
بعدما . . .
يأتي البرابرة العظام ويطرفوا عين الولد
الموت قد يغفوا قليلا كي تمري
قد يؤجل قتلنا بعدما ينهى مشاجرة بين القبور على العظام المستريحة
قد يفكر في اللعب
قد يفكر في شراء جريدة الأهرام *
أو يشرب النعناع في المقهى المجاور للنقابة *
الموت يوما قد يمل من اصطياد الأمنيات
ويقول هذا هو الشهر الحرام فلا موات ولا بكاء ولا عدم
" يا أيها الذاهلون تعالوا عليَّ . . . . .
سيكون في كفي الكثير من التمني فافرحوا بطريقة أخرى
لن أقطع الأزهار من أعناقها
لن أقبل الآن اكتراث الخلد بالشهداء
وسأقطع الساعات في الموتى برسغي !!!! "
*
يا سندس الأسماء والأشياء و الورق الملون
والرحيل العاطفي
كفى عن التحديق في صمت العيال
وارتجاف الناي منذ ضفيرتين بلا كـَبـِد
أنت أصفى من حليب الأمهات الخارجات على الفرح
أنتِ أعلى من سخافتنا التي
تتحمم الأسرار فيها قبل أن يأتي الخليفة
لا مكان لتعرفيه
لا رياح لتركبي أرجوحة ً بين البنات وينتهي صمت الضفيرة
ولا صليب لراحتين تشققا يوما على أمل الطريق
البرد يختطف الحليب من العيال
كوب الصبية ِ نصف فارغ ْ
الناس مشغولون بالفرج المؤجل كالعراق
لا مساء لتحملي الخدين في ليل العروس
- العروس التي مزقوا ثوبها قبل أن يحفروا القبر والسمعة السيئة –
الحزن حممَ ما تبقى من خجل
الظل خاف من التمني واختنق
والراحلون الى المحبة
لن يعيدوا ما تهتك من سماء
لا الماء يكفى
كي نبلل صمتنا في ليلتين كفيفتين
ولا الأصابع تكتفي بالبرد
والشفة الهزيلة ضاغطة
*
يا سندسي
اتركي للعشب طفلا يستظل بحضن أمه
ويهدهد الأوقات بالسعف الخفيف
اتركي الأحلام تلهوا في عيون العناسات
اتركي للحب في كف الصبية نصف وردة
للمجنون بالــ( ليلى ) وتد
احفظي عين الولد
مخنوقة ً كالتين والزيتون في صمت البرية
و اتركي لي سورة الرحمن اشرب من مدامعها البشر
يا سندسي
لا تصلحي المزلاج خشية أن يلاحقك ِ الوطن
لا تهمسي للظل
" يا ابن أميَ لا تخف "
الظل حانق . . .
والطيبون يكفكفون الآن نهرا لا يضارعه بشر
ويُجمعون الليل َ في خدٍ تأخر عن ولادة نفسه ِ كيما تكف الأمهات عن المرح
*
وسأنتظر
حتى نعلق في الهواء أعيننا تجف
وتكف صورتك التي علقت بذاكرة الوليد عن التمني
ونكف نحن عن الشجار على الذي لم يأت بعد
حين تنتزعين منا ما ترجل فى البيادر ضاحكا
ونمد من رهج الولادة أضلعنا ..... لتشقى
سأكون نحوك صاعدا احتمى منا / بنا
وأصيح في الوطن المدلى كالخرافة :
" لا تلمني
أحشائيَ اللبنية الأحلام ترفض أن تمص السم من عين الولد
لا أطيق الحر في هذا الصليب
لا أطيق الموت منكفئا على وهم المساء بيننا
دعني أمر
كي أحرر راحتي مني قليلا
وأشدُ من شعر الصبية ما تبقى من ضحك !!! "
*
يا سندسه
واقفٌ بالباب اسكب من وريديَّ كل يوم أغنية
تحتل صدري َّ أرصفة
وصفيرك المنغوم ليلا يختلي بالمارقين
فأموت قبل ولادتي
قبل أن يلوثني الخليفة بالعطية
احجزي بجوارك المجنون بالقلق العظيم العاطفي
ما يكافئ قامتي
لم يبق في عيني عيال
لم تعرف الشفتان غير الملح والموت الكفيف
لا تقلقي
لن أماطل في انتظاركِ - ريثما يأتي المسيح يزيح عن كتفي العيال -
بعد وجد ٍ أو أقل
سوف يطردني الرصيف الى السماء ْ
ويموت في ضحكي
صليبي
شــــاي المحارب
" في آخر الأمر ندركُ أن البلاد حقيقية ٌ كالوهن "
تعلمنا الحربُ كل الكلام الصديق . . .
سباب العدو .. وجه الأسير المغبر ... نهنهة البنتِ يتركها العاشقون تضفر أحلامها في ليالي يناير . . . معنى التساؤل عن عدد الأمنيات القتيلة ، وعن هاجسٍ مر في الكتب المدرسية :
" هل تكره الشاي مثلي ؟ "
تعلمنا الحرب . . . كيف تكون الخطابات ُ شهوة . . .
رصف السطور / انتظار الحبيبة في آخر الحي قبل الغروب تمد يديها وتضحك / أحبكِ يا طفلتي في الغياب / أنا عائدٌ فاذكريني / صحتي جيدة / لا تفتحي الباب للأصدقاء ولا تقربي الضوء كي لا أموت وفى غرفة القلب حلم ٌ مضاء / أغار عليك ِ / إن كان طفلا فأسميه " أحمد " / يحبونني في المعسكر / أخرجي للتشمس / مدافعنا طيبة / لا تشربي الماء في العلب المعدنية / يقولون أني قتلت / صديقي يحب القمر / أخاف من الطائرات / أذكري صورتي جيدا كي أعود
*
تعلمنا الحرب ُ كيف يكون العدو صديق التعب
نخلع أحقادنا بانتظام . . .
نصافح أعداءنا بانتظام . . .
ونكتب أرقام هاتفه الخلوي على " دبشك " البندقية ، أسماء أطفاله الطيبين على علبة التغذية , و أخبارنا العائلية على كوة في السماء المشاع . . .
نصدقه قائلا
" كنا سويا سويا نحب العصافير في أول الصبح تخرج من مقلتينا فنضحك و تخمش أحلامنا الريح والأغنيات ، يهرب من يدها كوكبٌ من يمام . . صاعدا في دمي , ارقص في مقلتيها ثلاثين عاما وانصحها بالجلوس على راحتيَ قليلا فتجلس وتحكي عن الأرض تلك التي لم تكن غير آثار من عبروا في الكتاب المقدس ولم يجلسوا في القلوب كثيرا كي لا يطيعوا الاله بصدق "
كان يصدقنا حين نقسم بالله
". . . . لم نزل بشرا حانقين علي كل شيء ، مجبرين علي كل شيء و لكننا لم نزل بشرا صدقونا قليلا . . . كنا نحب الزغاريد في ثورة القمح أكثر مما نحب الحياة . . لذا لم نزل بشرا واقفا في المغبة نكرر أسماء أولادنا و نحب المساكين - ليس لشيءٍ - ولكن لان القلوب مهندسة ٌ للحنين و لا نتذكر أحلامنا التائهة - ليس لشيء ٍ - ولكن لان البلاد التي ألقت الروم والفرس في اليم والعاشق الجامعي علي الأعين الفاطمية تموت - مساءً - بلا صخب ٍ كاليتيم "
*
في الحرب ِ
نفتح أزرار ستراتنا للهواء المحايد
أمام العدو / أمام العساكر / أمام الضجر
ونقتلهم كي يكونوا لنا ذكرياتٍ حميمية ٍ كالنواح
في الحرب نعرف معنى الضحكْ
وكيف تكون لـ( آه ) المغني بحة صوت القتيل ، وان الجنازة باردة كالسلام . . بنفس الطريقة نكره أشياء من تركوا خلفهم أمنيات نطالبهم بالرحيل النهائي عن منظر الشجر المتكسر بين الأصابع وعن لفظة الشعر ِ عن مشهد المسرحية . نطالبهم بالرجوع وإحصاء ما تركوا من عويل وما اخذوا من حياة . . نطالبهم بالتوقف عن مغريات الشهادة وعن ترك أسماء أولادهم تتمشى علي أعين الأمهات
نطالبهم في الإذاعة نطالبهم في النكات بان يتوفوا قليلا كي نعرف الآن أسماء من ظل منهم وكي لا نراهم على كل شارع فتدخلنا الأغنيات الثقيلة .
*
تعلمنا الحربُ أن نكتفي بالمـُكسّر ْ
وان نكره العلب المعدنية أكثر
أن نعشق الكتب المستعارة أكثر
وان نكتفي بالشريط الملون في شعرها و بالقدم الحافية
تبتلُ في الليل بالشائعات
تسأل عن صحة الأم بعد الرحيل
عن ضحكة البنت بعد الرحيل
وعن وقفة العاشق الجامعي – بطول القصيدة – يداه تهزان صمت البلد
*
تعلمنا الحربُ أن نتسامح أكثر
- سيأخذ أعداءنا كل هذا النعاس ولن يتركوا في العيون السهر ! !
- لا يهم
- سيفرك صلصال عينيك َ هذا الوهن
- لا يهم
- ستضحك ُ - حين تعود كما الليل ِ مكتملا بالخطايا - لوجهكَ لا تعرفك ْ
- لا يهم
- سيرتعش الظل في مقلتيك وتعرف كم كنت أنت ولم تنتبه
- لا يهم . . لا يهم
*
في الحرب ِ . . .
ينكمش ( الآن ) أكثر
نصدق أسماء أعداءنا - أعداءنا الطيبون الغلاظ – ونحفظ أعداد أحلامهم في القبور
نحاول أن نرسم الدرب بين السما والعيون
وان نخبر القائد العسكري بأرقام أعناقنا
نخبر الأمهات بأعياد ميلادنا
نخبر الأرض أن تتخفف أكثر و أن تتحرك أكثر نحو العيال القدامى يمدون أرواحهم باتجاه المطر ، وان تتناسى تماما- بكل حميمية ٍ ممكنة - ضجة العسكريين يحشون أحلامنا بالوهن وياقات قمصانهم إذ تتهدل شيئا فشيئا كي تصبح المستحيل وكي ينتهي كل شيء . . . كي ينتهي كل شيءٍ بصدق.
حواديت الولد الهامشي
تصدير :-
" أتوقع وقتاً غريب النوايا .. يسير على حافةٍ
لا تخصّ البكاء و لا الحزن
لكنهُ يترنح إذ يتخيَّل ريحاً تشابهُ فصل الحنين الذي لا يُحسُّ "
مأمون التلب – ديوان تشويه البياض
*
تخرج أفعالنا اللغوية
إلى آخر الأرض ترعى حشيش القمر
* ربما قد يكون الوهن :
( تشد على وجنتيك السماء . . . . الهواء الذي يعبر الآن هذا الرصيف سيعرف أني انتظرت طويلا والبنات اللواتي تخطين ظن القبيلة تسعا وتسعين مرة سيعرفن رائحة العسل الجبلي إذا ما تحركَ ظلٌ إلى صورة ٍ في وجوده ، ستبكي النساء القدامى ويبكي الرجال الجدد وتفرح أنت بما قد قنصت من اللحظة الباهتة)
* ربما قد تكون الحكاية :
( هكذا . .هكذا يعرف الطيبون الوطن يمدون أعناقهم باتجاه المغبة يقولون نفس الحكايات للبشر الحانقين على الدرب – نفس الدروب التي أخرجت صدرها للعدو ولم تعتذر للعيال - " سويا سوياً كنا على الدرب نرعى عيون البنات الأوائل ، نعودهن التمني قليلا إذا ما تقوست الأرض فوق النبي الحزين و أخرج من دمه سيدا للنواح ، نهدهدهن على أمل ٍ في الوصل إلى سدرةِ المنتهى – ربما بعد أن ننتهي من كتاباتنا هذه للمسد - حيث يغفو الملائكة الطيبون يمرون في كل عامٍ على آخر الليل كي يعرفوا كم تغير طعم الطريقْ ، وكيف تـَحممَ في هذه الأرض من كانت الريح أمهْ – و لكي نصدق القول لابد أن نتناسى مرور الصديقات من فوق أقماره دون أن يسترحن قليلا ، ولابد أن نتناسى تماما كونه سيدا للفراغ أو يمكن القول أن مزاج العصافير لم يكترث للسماء عشية قتله ، و أن الحواديت نفس الحواديتِ لم تسترح منذ أن أخرجت كفه كي تشاركه في الجنازة ْ ، وكي تحمل النعش من بيت أمه إلى ساحة ٍ لا يمر عليها الجنود وليست طريقا محبذة للملائكة الأبعدين .
وكي ينتهي كل شيءٍ من الذاكرة نـُذكرهن بأن السماء تفتش في ظلها عن عويله وأن الرياح التي كانت الأم و العشب والسخريات القديمة لم تنتظره ثلاثين عاما ولم ترض أن تتمدد في صورة العازبة – هكذا وبنفس الطريقة قد قالت الريح في المخفر الأموي - إذاً قد يقول المغني – نفس المغني الذي كان في الحزب يحرق أوتاره في انتظار( المرتب ) - أننا لم نعد نعرف الفرق بين جنازات من عودونا النجاة من الموت والقفز في بؤبؤ العين فور الخروج من الراحة العاطفية و بين جنازته الباهتة
نقول لهم – وبنفس اليقين الذي يركض الآن في رأسكن - أننا لم نتابعهمُ في الإذاعة ولم نعرف الفرق بين رحيل الذي كان أشهر من سرنا العائلي وبين رحيل الولد ، نقول لهم في مذكرة اللغة العربية - هذا العام بنفس المطابع ونفس الوجوه التي طبعت منذ سبعة الآف عام – أنه لم يكن مثلنا ابيضا ، ولم يستطع أن يكدس أحداقكم فوقه كالرداء الممزق ، ولكنه حاول الركض فوق جفون بنات المدرسة الثانوية ، حاول أيضا . . أن يكتب الشعر في شَعرهن َ أو ربما – وبكل حقيقته العفوية - قاسمهن التطلع . . إلى سمرة الوجه - نفس الوجوه التي أحرقتها الحروب وصادقها الأب في ليلة لم تعد للتذكر – أو ربما حدثته السماء بأي كتابٍ مقدس فحاول أن يجمع الآن أسماءهنَ - لأن قوائم جنتنا خالية - وأن يدْعهن إلى رحلة ٍ " للقناطر " هنالك حيث تكونون كالمخبرين تمدون تاريخكم في السخافة على كل بنتٍ تحاول أن تـُبعد الأرض عن وجه عاشقها المدرسي ، وبنفس الطريقة تقول لكم في ( بوليس الآداب ) : " لم يكن رجلا سيدي . . . لم يكن رجلا مثلكم . . . كان أمنيتين وسبع خطايا " .
و منذ البداية نخبركن الحقيقة ، بنفس المواويل نعرف من مر في كفكنَ ولم يعترف - منذ أن خُطفت مقلتاه - بأن البلابل سادية ٌ كالمديح لذا لم تحدقن في ظله حين مات أبوه على سلمٍ كان يحلم أن يرتق القلب في آخر العمر لكنه قد تأخر جدا - أو بمعنى أدق - تلكأ حتى نسي. . لكنه ُ مد إصبعه عالياً عالياً في الحكايات كي نتذكره كلما مر من شاطئ النيل نحو اليمام القتيل فنجلس ، و نحكي عن الولد المستعار الذي مر من شارعٍ جانبي ولم يكترث للعيون التي تتلصص خلف النوافذ ، هنا كان يجلس في حضنها كل يومٍ من طلعة الصبح حتى هبوب العساكر و لكنه لم يكن ولدا صالحا كي نقول بأن السماء بكت عندما طار من يدها مرتين فقط ، كان يهتم بالحب حد التعب ولهذا السبب لم يكن ولدا طيبا في السماء ، كان يحمل في عمره كوكبا من نشيج ، في صدره كوكبا من أغانٍ وفى فمه ضحكة ً فائرة ،
هكذا هكذا . . ستعرفنه ُ أمهات المطر ويخفينه تحت أرزاق أطفالهنَ لكنه لن يطيق ، سيخرج من أول الدرب ينتظر الوقت كي لا تغيركن الحكايات أو ربما كي يشد يديه بأطراف أثوابكن الخجولة ، قليلا. . قليلاً ستعرفن كيف يكون الذي لم يكنه ُ، هذا هو الولد الهامشي يحب الجميع بلا سببٍ واحدٍ منطقي ، ولكنه كان أكبر من أن يكون وأصغر من أن يموت لذا لم تزل في الحكايات من راحتيه الكثير ، قلنا له منذ أن ثقبت غيمة ٌ أمنياته " لست كما كنت تزعم " فلم يكترث ، قلنا له أن إحساسه بالمكان مجرد صدفة ، أن أشعاره لا تعاد على كوكب ٍ من حجر . . . فلم يكترث ، وطارت إليه رسائلنا في الفضاء وأكدت الأرض أن السماوات قد خلفته ليرصد أشياءها الضائعة لذا كلما مد في البحر إصبعه قوسته العواصم ، كلما حط في حِجر أنثى ثمانين بيتا تهز الأساطير ألوانها مرتين وترفض أن يخرج الولد الهامشي .
و لأكثر من سببٍ – في الحقيقة – لم نزل غير منفعلين مع السرد ِ أو ربما لا نحب الحكايات أصلا . . فليس بمقدورنا أن نؤكد : هل كانت الريح من صففت شعره ُ؟ . . أو أننا لم نكن طيبين بنفس الطريقة لذا يخرج الحلم أشعث ؟ ، ليس بمقدورنا أن نحدد أنواع ما كان يأكل – لذا لا تحب الأساطير أحداقنا مطلقا – خاصة ً أنه – وككل العيال الذين يربون في كفهم نخلة ً و في صدرهم كوكبين – لم يكن يعرف الوقت إلا إذا خبروه بميقاتهم في القيامة – باليوم والموضع الأخروي من العرش - أو أنهم ارضعوه من الشجر العاطفي الذي كان ينموا على صدره قبل أن يحرثوه ببطء ، و لكننا لم نزل غير معتمدين على حكينا الشفوي ، غير متفقين على سيدٍ للحديث ، غير مقتنعين بصورته في التعب ، ولهذا السبب لم يكن ولدا صالحا للمعيشة ولا صالحا للممات، وبنفس طبيعتنا الصادقة نحاول أن نتمشى و أن نتذكر أشياء من تركوا خلفهم ما يؤرقنا في الحياة ومن دخلوا في العيون ِ ولم تكن الأرض اكبر من صدرنا حين قلنا لهم : " صدقونا تماما ولا تتبعوا حكيكم في المساء " و لكنهم ادخلوا كفهم في الحكايات لكي لا تغامرنَ بالمدح للهاجس المنطقي أو ربما كي تهاجرن من دفتر المدرسة نحو أشعارهم في الكتب - نفس الكتابات في ساحة الحرب تخبو و لا نجد الجند إلا مداخن للمدح والموت مندهشين تماما من قوة الشاعر المدفعي - لذا عالياً عالياً كان إصرارنا مثلما قد تصر سنونوة أن تعيش ولو في الكفن ، سنخبركن الحقيقة حتى يكون لكُـنَّ على شاعرٍ يدخل الوقت في غفلة من عيون الجميع كمثقال أمنيةٍ أو أقل ، كانت الشمس في جيب قمصاننا حين قلنا لهم
" لم يكن بشرا ً لائقا بالمديح ولا لائقا بالألم لكنه ُ كان يكره أن يجلس الآن وحده ويترككم في نصوص قصائده ميتين ، كان يَصدقكم قوله ُحين آلمتموه و أجلستموه على قلبه كي يعيد لكم ما تكسر في قلبكم من حنين ، و لكنه قد دُهش . . . حين أخرجتموهُ إلى ساحة المدرسة ، لم يكن يعرف الوقت بالقلب كالعادة الدائمة لذا كان يملك أكثر من لهفة للسؤال على وقتهن المتاح ، وبنفس الطريقة ِخبأنه بين أوراقهن وطرنَ به للبعيد البعيد "
قلنا لكم دائما ً أن أصل الحواديت أن تمسكوا ما تلكأ في حكينا بهدوء ٍ شديد وان تكشفوا سركم في الأعالي ، لكنكم لم تبالوا و أدخلتمُ راحة اليد في سرنا البشري البسيط فأفسدتم اللعبة المدرسية وخاف البنات على حمرةٍ لم تزل في الخدود وقررن أن يبتعدن به من جديد ، لذا نشعر الآن بالسخف أن الحكاية لم تكتمل و بالضيقِ أيضا من شكلكم في النهاية ، لكننا لم نزل واقفين على حد ما خبرتنا الرواة ُ به ، و بنفس الندى في العيون نحاول أن نغلق السرد بالطرق المنطقية ، لذا فلنحاول جميعا أن نكنس الآن هذا الهواء من الرائحة و أن نتناسى تماما كونه ولدا هامشيا فقد تلد الأرض ما قد عجزنا عن نقشه بالعيون أو ربما – حين نجلس – يبكي ملاكٌ قد مر في ساحة القلب تحمله نفسه المطمئنة : " هكذا. . .هكذا تجلسون و في يده سلمٌ للسماء ، في يدنا سلمُ من حنين و في عينيهن القدر" )
من الرجل الذي يحمل اسم قبيلة كاملة وحده
إلى الرجل الذي يحمل اسم قبيلة كاملة ويطير أيضا !
واحدا ًواحدا ً تدخلون إلى قلبه في المساء
ولا تجلسون ْ
سوى أن يعد لكم ما تيسر من ضحكة مرتين
واحدا واحداً تخرجون إلى الله لا تعرفون الطريق
ولا يلتفت أحدٌ للضحك ْ
يكفي كنبي
ويكفي أيضا كسنونو /
كصباح الخير /
مساء النور /
تعالي . . /
لا .
تفاصيل
حينما تكبر الأرض أكثر
وتنتج أولادها بانتظام ٍ مريح
سيمكنني أن ارتب أعياد ميلادنا
أو ربما قد أشارك من ضل في الليل وحده
أمسح عنه البلابل والشجن البدوي العنيف
إذا ما تعثر في الرمل ظن ٌ و انكسرت شفتاك على شفتيها المسافيتين
ستخرج من أول الرمل – مثلك مثل الخطيبات في العرس مرتبكات من الخطوة القاسية - تهش السماء عن الأرض كي لا تحسك أكثر
جدائل طويلة لبنات الرمل
الرجل البدوي الواقف بالبعد يحول أعيادا وعصافيرَ و قلقا أبديا من كون العاشقة العفوية قد حكّت أيام الله ولم تغفر لسواه ولم تتمهل حتى يحزن بكفاءة ويداري خيبته في الرمل .
يمشي في القلق ويشرب من عرق الكفين على الكفين و رجفته المنعكسة في المرآة تحاول أن تتمسك بالله و تضحك أيضا من هذا الوساوس الأبيض أن البنت العفوية قد مرت بالأطفال الصوفيين ولم تدهسهم بالنظر المتكلف من فوق حواجبها المفتوحة كالفرح ومرت أيضا بالرجل الواقف في الحزن يضفر أسماء َ الأحلام ولا يحلم
*
البنت العفوية تعرف أن الله يؤيد ضحكتها في الليل وتخشى أن يدخلها الفرح وحيدة
- لكن الله يؤيد فرحتنا في الليل
- أخشى أن ننسى كيف نلملم أطراف أصابعنا ونحط على الطرقات مدائح َو زغاريدَ مزيفة ً فنصدق ْ
- أعرف أن الله يشد يديه على القلب الخجلان من الحب ويمسح بجناح ملائكة ٍ بيضاء على رأسينا كي نضحك أكثر .
*
. . . و يحاول أن يتخلص تدريجا منه
أن يفتح شباكا في عينيه و في شفتيه الميتتين دكاكينا و شوارع ويُجمع في الليل حواديتا ومرايا من عند الجارات المنسيات
كان بوسع الوردة أن تكسر ضحكته , أيضا كان بامكان البنت المارة في التنهيد المتأخر والحالم أن تتعثر في أسماء بنيه وتفزع من صوت نساء البدو الليليات يحولن الأرض إلى أوتاد ٍقاسيةٍ وفقاقيع . . فتهرب من كفيه إلى كفيه ولا تعرف من أي طريق ٍ يخرج كرم الله لكي يفصل بينهما فورا ً .
لم يطلب أكثر من ضحكته وبراحا يكفي كي يخلط حزن الرمل بماء القلب ويسكر أو حتى يتحلى بالقلق اللازم للمشهد
- الله جميل ٌ جدا و أنا أتعثر في الخطو يعاتبني بالمدح وسورة " نون " ويفتح أولادا في عيني ليقول بأن الرحمة أوسع من غضبه
- حاولت ممارسة التكريز وكشف الماء على وجهي فبكيت وضحكت ، كنسوني أولاد شوراعنا بعيون مقلوعة
- حاول أن تتأكد من تدليك القلب وتدفئة الأحلام الليلة في العينينْ كي تعرف كم يبدو إحساسا شفافا للاثنين المختلفين إذا حركت الصدفة أحلاما وعصافير ملونة ً في الروح ولم تترك قافلة تتعثر في الرمل و تكسر أسماء الموجودات على الحب أو الكره فقط .
- يخشن الليل البدوي ويمسح عرقي بعيون ٍ وأساطير تتشمس في القلب ولا تشكر من مر حواليها في الليل ولم يجلس ليعد التنهيدات بدقة
- وجهي يعتذر الآن لكل المارة في عينيَّ ويقسم بالله ثلاثا لم يقصد أن يتكور كالصبحِ ويفتح في العنين حواديتا وقلق
- أعطوني أعيادا وعمى . . .
أعطوني حلقا و خلاخيلاً و عيالا محروقين يشدون الرمل على القلب المكسور لكي لا يتكسر أكثر من وقع خطاهم في الليل وحيدا كالأبل العمياء
لوني في الظل مباح . . .
وسمائي عالقة في تقشير الحب العفوي على شفة البنت و قص وجوه الأطفال الصوفيين وشد لحاهم للخارج
- . . . يا ورد الله المركون علي شباكي يا رحمته المنتزعة من أسماء ٍ و زغاريد بسيطة
وحدي أتعشم في الحزن بأكثر مما يمكنني أن أفعل أيام الفرحة و التكريز بشيء أبيض
وحدي أتحقق من تقدير الموقوتين على كفي و مراقبة الأحلام المركونة في الطرقات
- الله يحب التوابين المنحوتين من القلق الشرقي فقط
يمسح أعينهم في الليل ويتركهم ليعودوا بكائين بلا أسباب ٍ كافية للحزن ولا للفرح ولا حتى للشجن البدوي ، أشعر أن الله يعاتبني في السر لأني شرقي ٌ أجد الأسباب المعقولة كي أحزن وحدي في الليل على صدر صديق عفوي و امرأة تخرج من شباك القلب بلا أسماء زائدة ٍ وتفر
- سبعون من الأطفال البررة ِ ينتقدون الكون بضحكة
وحيث تمر يدي على شباكٍ أتكسر من فرحي و صياح الأطفال يعاتبني دوما ويشد عيوني كي أعرف كم يبدو الفرح جميلا في المرآة وكيف يغيرني في الليل الضحك العفوي و أصبح نفسي
أخذت على خاطري منكم جميعا
بالترتيب
أفتح شباكا في عيني
أمد يدي على أبواب البيت / آكلها
.
.
- تكسر وجهي بالقلق العفوي وتعرف كيف يليق القلب الآن بقطع خطاه ونزع الوقت من اللعبة فضلا عن تحديد العمر اللازم لمشاكسة الفرح وخطف النظرات سريعا .
وحدي أتحسس ظل القافلة التائهة بهذا الرمل و افرك عيني لكي تبكيهم بجدارة
وحدي أضع الأصباغ على وجهي و أمدد خيبات الآمال بطولي كي أتأكد من إرضاء مزاج الرمل وقطع الشجر العفوي بداخلنا أصلا
ماذا لو حكّت عيناها وردة ما بين الله وبين الناس وطارت حتى لو تدرك في الزحمة كيف يكون جميلا جدا أن نعرف أسماءً للصدفة ِ أو حتى تفرك أيامنا و عيالا من كفيها الصوفيين وتغسل وجهي بالفرح الإنساني فقط ؟
ماذا يمكن للرجل الشرقي المائل للحزن إزاء تصرف بنت عفوية ؟
*
- الكرسي وراء الباب يعد الأيام المنسية ويشيد بخطأ العينين على العينين
امرأة تدفء صوتيات الليل ووشوشة الأعياد ورقصة أي صبي مجنون بالحب على أملٍ يزهر عفويا في عينيها و يؤكد أن سماءً تعرف كيف تكور فيروز الوردة في فمها تعرف أيضا كيف تكون مزاجية
هل أنتَ مزاجي مثلي ؟
تضحك حين تمر السيارات على عينيك و يخدش هذا الصمت صهيل الحب على الكورنيش وقلق البنت من الوقت المجنون ؟
هل يمكن أن أخدش قلبك في الليل و أحلم أن أكسر سن الشمس و أعطيها لبنات ٍ قلقاتٍ وأسرب نفسي بهدوء ٍ نحو البنت العفوية حين أراها واحدة ٌببراعة ، تمشي بعيونٍ خائفة من خبل العرب العاربة وتقسيم المنسيين / رجفتها في الليل وحيدة / حاجتنا للفرح الإنساني الأبيض /الخوف الدائم في العينين الممكنتين / الورد المتردد في الكفين على الكفين / الفرح/ الحزن / مشاع ؟
- صدقني لا أعرف كيف تضفر في الليل هواجسها وتفر من العينين إلى العينين بنفس السرعة
- هل يمكن أن أتحدث عن تقليم مشاعر بيضاء في الوجه وتحريك الشفتين مساءً بهدوء ْ وزجر الحزن إذا دخل الليل البارد ؟
- يمكنني أيضا أن أتحدث عن تنظيم الموجودات علي البنت العفوية فضلا عن تحديد الوقت اللازم للكشف عن الأسرار المندسة في الحب وقطع القلق المزروع لقيس ٍ بالشجن البدوي
- سأحاول أن أبدو عاديا وقليلا كالعادة في الطرقات , يمكنني أن أصفح عن عينيَّ إذا شدتني بأقل المجهود اللازم فتحركتُ , لكن لا أقدر أن امسك نفسي بيدي قليلاً و جنونٌ تحت الجلد يخدرني ويشد على القلب المسكين لكي لا يجرح أحدا ويظل طريا كالشجر الأبيض
- حاولت بأن أتسلق – في الليل فقط – أحلاما وعصافير على كفيها كي أعرف لون عيونيَ في القرب ولكني أسقط في الجب إذا دفدف عصفورٌ و أخاف من الكشف الضوئي ومنها
- صدقني حاولت بأن أخشى التنهيد الليلي وأن أتمهل في البعد وفي القرب أحول عينيَّ إلى أبعد زاويةٍ . . صدقني حاولت بأن أتمنى فرحا ً و زغاريدا تربطها في القلب على عينيك و أيضا تعزية النفس بأن الكون يشاكسني ويقول كما العادة " أحمد ؟ "
- هل تعرف . . .
يمكنني أن أتخيل بيتا في الليل ولا يمكنني أن أتحسس في الضوء عيوني , يقتلني هذا العجز ويشعلني بالرغبة في تكسير الشمس و سمل عيون الموجودات بود ٍ وبصوتٍ عالٍ أيضا
- قلبي مخنوق ٌ من كونيَ مركونا في الصور الضوئيةِ و قليلا مثل الجنة . .
أمس فقط حاولت بصدقٍ أن أكسر قلبي بيدي و أن أتمهل حيث الورد الأبيض يعبرني بهدوء لكني خفت على الضحك بصوت ٍ عالٍ و تعبت من الحزن ولو لدقيقة فوضعت الشمس على صدري وفرحت كطفل
أبيض . . . أبيض
أعرف نفسيَ كالشجرة
شعري مهووس بالطيران على أكتافٍ وقلق ْ
بنت ٌ عفوية وتجيد القلب َ وتنظر من ثقب العالم للعالم ، لا أعرف كيف أميزكم في النور ولا في الظل أيا أطفالا وتراتيل ْ
أفرحُ . . . . أفرح . . أفرح حين تمدون أياديكم بيضاء ً بيضاء علي قلبي فأفر
أعرف أيضا كيف أشد عيون الناسِ إلى الخارج كي أمسحها بهدوءٍ , و أرتب في الشفتين كلاما مركونا منذ الأبد ولا أنطق كي لا تكسركم ضحكاتي أو أنكشف على الورقة
أتمشى في الظل أكرّز بالحب و صوت الأرض البيضاء وحج الفيروزيين إلى قلبي
- وجهي في الظل يعيد الأحلام ووحدكِ تنتشرين بعيني ولا أعرف كيف أكور نفسي في قلبك كي أحزن
- لا تعرف كيف تميز حلما في الضوء ْ و تكدس غضب الرمل علي قلبك فتميل بلا أسباب ٍ واضحة ٍ لتحب الحب وتكره أن يتمشى ما بين الكفين شعورُ أنساني جدا و خفيف ْ
- أطراف أصابعك الخجلانة من مس يديَّ تؤخر حزن العالم وتمد طيورا وزغاريد على قلبينا في الضوء فلا نتهتز
- أحزن من قلقي وأمد على عينيك عيوني في الظل ولا أتكشف في النور سوى لحظات ٍ وأفر
- هاتِ القلب فصدريَ مثقوب ٌ بالبعد وعيني تنهال على عينيك بلا أجوبة ٍ تكفي كي أعرف كيف أحدق فيك ولا أهتز
- خذني من حزني وبعيدا عن رمل الناس تعود أن تفتح في قلقي شباكا للصبح وأن ترسم ما بين العينين عيالا و أراجيح
- وجهي مبذول ٌ في عينيك الآن كما يمكنني أن أتمدد ما بين الوردة و ضمير الضحك المستتر و أنتج من كفيَ عرسا و طيورا تضحك
- تعرف كيف أمرن قلبي في الحب مساء ً كي أحنو أكثر ْ ، يا هذا الولد المجنون تقارب أن تجعل من أسماء الناس خلاخيلا وجرس .
- يدكَ الممدودة تقطع عيني من أول همسة . . وتسد القلب
- قلبي يتسع ليدكَ وللعينين معا .
- قلقي من كثرة من يَحبون علي عيني لذيذ ، ومفاتحة الله بأني أعرف أسماءَ الناس ولا أتكسر من أيديهم في الليل ترش الفرح علي عيني
- حزني في الظل يعاكسني ويشد علي ضلعي بيد ٍ من رملٍ و أنا أتحايل كي لا أنتفض سريعا حين أقول " صباح الخير "
- فرحي بالله وبالأشياء يعاتبني ويشد الأذنين معا والقلب صغير ٌ جدا حتى أني اضحك من شكلي في عينيكِ و أفرح حين تصرين بأن الحب يليق علي
- أنا واقفة ٌ في الليل أضفر قصصا و هواجس عن نفسي و أشد القلب لكي لا يتفتح من أول نسمة حب
- أختار ضبابا و شجن ْ . .
حين أُطمئن وجهي أنك عائدة بالجبر أو الإحساس العفوي أطير من الفرح الساذج
- أحتمل عصافيراً وفرح ْ . .
قبل قليل عاكسني طفل ٌ و تمهل في الطيران لكي لا يعبر في الليل وحيد ٌ مثلي إلا ويداه على قلبه يرتج من الضحك العفوي
- كفا عن تمجيد القلق و فرك التنهيدات على وجهي ومسائلة الأطفال عن القلب الجيد كيف يمرن في الليل حلاوته ويحّك سماءً و خلاخيل َ ولا يضحك
*
سكَر . . سكَر
الأرض تلين . .
من يذكرني في الليل ويحمل أفكارا خضرا و تراتيل شقيه ؟
الأرض تلين . .
من يفتح قلبي في الضوء ولا يكسرني من أول رجفة ؟
الأرض تلين . .
من يمسك بيديه يدي ويسكبني في عينيه الضاحكتين ؟
فليكن الحب طويلا كالشِعر / و مرتبكا كالهمس الليلي و أكثر
فليكن الظل خفيفا في المرآة /و شقياً كالفرح المنسي وأكثر
فليكن الطفل حقيقيا كالأبيض/ و حميما كالله وكالأسماء وأكثر
أكثر
أكثر
أكثر
تأكل الطير من رأسي
الله لا المداخن
وردة ُ اليدين لا على السياج
تفاحة ٌ تمر بين قاتلين لا على الشجر
*
لم يتحرك في العتمة إلا وجهكِ
فرأيت ْ
سندانا من قلق ٍٍ وطيوراً محروقة
سيان اللحظة بين الباب وبيني
يكفي أن يتعثر عصفور ٌ في الزحمة لنموت
ويكفي أن تتأخر ساعتكِ الفضية عشر دقائق كي ابدأ .
*
فرحي مرتجلٌ في العتمةِ و شفاهي محروقة
فبأي طريق يمكن أن تتسكع رائحتكِ في البعد
وأدوس على الطرقات لكي لا تهرب من عيني فأصدق أن عروسا تفهم في تكحيل العينين و تهيئة الوجدِ
قد تتحرج من هذا العسل المتمدن
سأساعد وجهي في تنقية هواءٍ مر حواليكِِ فتكسر
و أرتب لون الحناء شماليا بالذات ليشبه لون عيونك
وجنوبيا بالقدرة كي يتحضر طمي العالم
*
مري من أي طريق ٍ
ليس لأجل السيدة المشدودة بين الله وبين كلام الناس
مري كي أعرف لون الخطأِ
وقَـدَر َ الكناسين و أعمدة الأسمنت الطالعة إلى أعلى
مري
من أجل الرقص العلني
أو من أجل القاتل بالخطأ ويتسامح
مري وليكن العادي متاحا و أمامك في النور لأول مرة
ليس لأجل الله أو ابن الإنسان تمرين
لكن من أجل جمال الخطو وهذا الهوس الكوني بصوت الفستان مع الريح
*
لم أتحرك من قدامك ِ
أضع اليد على الخدين و أصمت
هل وضع العين على العينين وتربية الفرح الأبيض في الشفتين مصيبة ؟
من أي مسافة يمكنني أن أتلفت و أراك طواعية . . لا ذنب ولا عهدا بدويا ؟
قد تسعفني قدماي لأجلس في حجرك . .
ماذا بعد الموت بعيدا عنك ِ ؟
هذا الشكل المتحجر من دهس القلب و طمر النظر إلى الأشياء اللامعةِ
فضلا عن كنس النور إلى دائرة السرية أو تجريم القلق وعد التأويلات المختلفة للفضح .
فليضع الرب حوالينا صمتا ومشانق
وليعط الرب النهر لمن يشرب في النور فقط
أتفهم سبب الوعد التوارتي تماما
من كنس بظهر اليد الأرض و جفف أعضاء البلد لكي يخرق في الجبل ولو شبرا . . سينال
الرب سيعطي من تفرك عين الوعد وحتى تعترف القدرة بالقدرة أو " نسياً منسيا "
*
يأتمن الفاتح جارية وخصي على شكل التاج ولا يأتمن العالم وجهي كي أفرح
ترقيم الناس يؤاخذني بالخلط العفوي
لا أعرف من سيقابلني في النار ويرتاح إلى وجعي من أول وهلة
كنت أقول بأن الناس طواعية يأخذهم طاعون
كنت أقول تحدد وجهي من بعدك ِ صفارة شرطي ٍ و الضجة
مسكونا بالذعر ولي القلب لعل البنت تقدم ساعتها الفضية عشرة دقائق وتفيق